السيد مهدي الرجائي الموسوي
562
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
صحا الدهر حيناً وهو يعطي زمامه * له فمشى بالركب يحدو به النصر ولكنّه والدهر حوّل قُلّبٌ * لوى عطفه عنه وزلّ به السُكر * * * هي الحرب ناموس الحياة إذا طغت * طبيعتها حقداً وثار بها الشرّ ولكنّما أن هدّد النوع ضغطها * من اللطف أن يمشي إلى مدّها الجزر دهت همم الأبطال حين تطاولت * مواقفها وانهارت البيض والسمر وطافت على كوفان أطيافُ فتنةٍ * تساوى لدى أشواقها الحلو والمرّ وباتت دمشقٌ يحكم الدسّ دستها * ويعرضه حلماً يمازجه الذعر وتقنص إيمان الورى بحبائل * يلفّ على أشراكها الدين والكفر فباع عبيداللَّه للخزي عمره * وعاش نديماه الخزاية والغدر ولم يجد السبط الزكي لحقّه * ملاذاً سوى الصلح يضجّ به الصبر ومن شعره ما أنشده في ميلاد الإمام الحسن عليه السلام في شهر رمضان سنة ( 1375 ) ه : ولدتك فجراً للحياة مضاءا * دنيا تفيض محبّةً وصفاءا ورعتك تربته يدير نظامها * وعىٌ يبدّد ضوؤه الظلماءا ففتحت عينك والسماء ضحوكةٌ * والأرض تزهو روعةً ورُواءا والناس تمرح في محيطٍ وادعٍ * كالطير تألف روضةً غنّاءا فالعدل يشرق في العقول مبادءً * والحقّ يجري في القلوب دماءا وعلى القيادة ثائرٌ من بأسه * رجف الزمان وأسلم استخذاءا صلب المحجّة ما رمى جذواتها * مستحكماً إلّا وعاد هباءا منحت مواهبه العقيدة طاقةً * شأت الطبيعة قوّةً ومضاءا وأبان بالوحي الحقائق فانجلى * ما أضمرته الحادثات خفاءا إنّ النبوّة للسماء حكومةٌ * في الأرض تنشر رحمةً وهناءا * * * ولدتك امٌّ لا تجاري مجدها * صيد الرجال عزيمةً وفتاءا بنت النبي ولايةً ووراثةً * ودماً يسيل فيلهب الأعضاءا